حبيب الله الهاشمي الخوئي
238
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( « أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِه ِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ) * قال : إنّ اللَّه ضرب مثل من حاد عن ولاية عليّ عليه السّلام كمن يمشي مكبّا على وجهه لا يهتدى لأمره ، وجعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم والصّراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام . وفيه عن ابن شهرآشوب عن ابن عبّاس كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحكم وعليّ بين يديه مقابله ، ورجل عن يمينه ، ورجل عن شماله ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اليمين والشّمال مضلَّة ، والطريق السّوى الجادّة ، ثمّ أشار صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بيده إنّ هذا صراط عليّ مستقيم فاتّبعوه الآية . وفيه عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : نحن واللَّه سبيل اللَّه الذي أمركم اللَّه باتّباعه ، ونحن واللَّه الصّراط المستقيم ، ونحن واللَّه الذين أمر اللَّه بطاعتهم ، فمن شاء فليأخذ من هنا ، ومن شاء فليأخذ من هناك ، لا تجدون « عنّا واللَّه محيصا خ ل » عنها محيصا . وفيه عن سعد بن عبد اللَّه في كتاب بصائر الدّرجات بإسناده عن زرّ بن حبيش عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعته يقول : إذا دخل الرّجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير فأوّل ما يسألانه عن ربّه ثمّ عن نبيّه ثمّ عن وليّه فان أجاب نجا ، وإن تحيّر عذّباه ، فقال رجل : فما حال من عرف ربّه ولم يعرف وليّه قال : مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل اللَّه فلن تجد له سبيلا ، فذلك لا سبيل له ، وقد قيل للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من وليّنا يا نبيّ اللَّه فقال : وليّكم في هذا الزّمان عليّ ومن بعده وصيّه لكلّ زمان عالم يحتجّ اللَّه به لئن يكون كما قال الضّلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم